القائمة إغلاق

بدايات اتصال جواد الخوئي بالمخابرات الاميركية

سليم الحسني

بدايات اتصال جواد الخوئي بالمخابرات الأميركيةنشرتُ في مقال سابق وثيقة من وثائق ويكليكس وهي تكشف ارتباط جواد الخوئي بوكالة المخابرات الأميركية، وكانت تتحدث عن اتصالات تعود لعام ٢٠٠٩. في هذا المقال أنشر وثيقة أخرى من وثائق ويكليكس بتاريخ الرابع من أيلول عام ٢٠٠٣، وفيها يدعو جواد الخوئي الجانب الأميركي الى التعامل مع رجال الدين الشيعة بشكل وثيق، كما قدّم نفسه ليكون على تنسيق وتعاون مع الأميركان.

وفي النقطة الثالثة من الوثيقة يقول جواد الخوئي للجانب الأميركي إنه يمتلك معلومات دقيقة بأن الإيرانيين وعدوا السيد مقتدى الصدر بأن يكون (حسن نصر الله العراق).

ورد في الوثيقة أن السيد جواد الخوئي حضر الاجتماع ومعه غانم جواد، ويجب أن أوضح بأن الأستاذ (غانم جواد) كان المسؤول الإداري في مؤسسة الامام الخوئي في لندن، وهو رجل مهني يقوم بعمله الإداري. وبعد فترة وجد أن طبيعة عمل المؤسسة يجب ان يتغير باتجاه آخر لخدمة شعب العراق، وعندما رأى ان مقترحاته لم تلق القبول، قرر الاستقالة وترك المسؤولية الإدارية فيها.

أضع هنا الترجمة العربية لوثيقة ويكليكس:

(ابن اخ رجل دين شيعي مقتول (الخوئي) يريد التعامل مع الولايات الامريكية من اجل استقرار جنوب العراق

التصنيف الأصلي: سرًي

التصنيف الحالي: سرًي

بخصوص: العراق- العلاقات السياسية الحكومية- الشؤون الداخلية – بيرل العلاقات الخارجية -الارهاب والارهابيين

من: عمًان \الأردن

الرقم: 03AMMAN5623_a

عدد الاحرف: 3525

النوع: نص عبرالانترنت

الى: (غير محدد)

الفرح الشيعي بسقوط صدام:

1-رجل الدين الشيعي العراقي السيد جواد الخوئي (ابن اخ السيد مجيد الخوئي الذي اغتيل في النجف في 10 أبريل) و كذلك غانم جواد من مؤسسة الخوئي في لندن دعيا الى PolCoun  في الثاني من سبتمبر.

2-الخوئي قال بان ازالة صدام حسين ونظامه من العراق ولّد “فرحا عارما” في الاوساط الشيعية العراقية والذين كان يمارس حزب البعث القمع ضدهم لسنين طويلة. لهذا هناك نية حسنة اتجاه الولايات المتحدة في الاوساط الشيعية. لكنه حذّر من أن عدم الاستقرار المتزايد و التباطؤ في المساعدة واعادة الاعمار في جنوب العراقي قد يؤدي الى تعكير الدعم الشيعي للتحالف (انظرايضا كويت reftel).

دعا الخوئي التحالف الى التعامل اكثر مع رجال الدين الشيعة وخاصة معه ومع ومؤسسة الخوئي من أجل احراز تقدم أسرع في الجنوب. جواد اعترض أن (الحكومة الامريكية) لم تستشر آل الخوئي منذ اغتيال الخوئي الاكبر في ابريل وقد عبّر عن رغبته بالتعامل مع قوات التحالف وكذلك الحكومة الامريكية على مشاريع سياسية وانسانية.

بإمكان الشيعة أن يكونوا أقل عنفا من السنة:

يقول الخوئي بأن حضور رجال الدين والشخصيات الدينية (ذات الأسر المعروفة) في التشيع ساهم في ابقاء الجنوب هادئا بشكل نسبي حتى الان. حسب قوله فان الشيعة يستمعون الى ويلتزمون بكلام قياداتهم الدينية. كما انهم مطالبون باستشارة الائمة في مناطقهم قبل اتخاذ اي اجراء حيوي أو هام كالزواج او الدراسة او استخدام القوة لحل أي نزاع. السنّة تعلموا أن لديهم علاقة مباشرة مع الله وبالنتيجة فبامكان أي سني أن “يستشير الله بنفسه ليقرر تفجير نفسه” في هجوم ارهابي. إما بالنسبة للشيعة فقرار كهذا بحاجة الى استشارة. ولهذا حسب رأيه فبامكان رجال الدين الشيعة تهدئة الامور أو اشعالها عبر اتباعهم بشكل أكثر جهوزية مقارنة بالسنة. عموما، قال بانه وبعض الشخصيات الدينية طالبوا الشيعة العراقيين بعدم استخدام العنف ضد قوات التحالف في العراق. واختتم قائلا: هذا هو السبب الرئيسي الذي ابقى جنوب العراق هادئا بعد انتهاء الحرب.

3-الخوئي وجواد اتهما ايران بتقديم الدعم لشيعة متطرفين بهدف توطيد الهيمنة الايرانية على شيعة العراق. ادعى ان لديه معلومات دقيقة عن وعد الايرانيين لمقتدى الصدر ليكون “السيد حسن نصر الله” العراقي. تقوية مقتدى الصدر المدعوم ايرانيا قد تكون كارثة بالنسبة للشيعة من امثاله من الذين يرغبون برؤية انتصار السلام والاستقرار في جنوب العراق. لا أقول للتحالف أن يبقى , لكن لا يتوجب رحيلكم باكرا.

4-الخوئي وجواد قالا بانهما سيسافران الى النجف في 3 سبتمبر ويأملان للقاء مسؤولين من سلطة التحالف المؤقتة في بغداد في 6 و 7 سبتمبر.

5-سلطة التحالف المؤقتة تقلل من أهميته) انتهى