القائمة إغلاق

في كربلاء خطبةٌ للجمعة مستوردة

سليم الحسني


أكثرْ وصاياك، حثْ الناس على الغفلة، وأضربْ ستائر (راند ورئيستها اليهودية) على أبصارهم. لكنك لن تفلح، فأنصار الحسين لا يبيتون إلا واهتموا بأمور بعضهم بعضا.

جُمْعتُك سبتٌ، وجُمْعتنا عليّ، هذه الكوفة تشهد، نهج البلاغة يملأ أرجاءها. فاسكتْ، لا تنطقْ الحرف، يخرج أعجمياً من فمك، مرسوماً من اليسار الى اليمين.

لا تصعد المنبر، ابتعدْ. هذا مقام الوعي، ليس ملهاةً لآل سعود، ولا بقالة دين. هنا الكلام قول الحق، لا ترديد الصدى. لا يسمع الناس في هذه الأرض مَنْ يأتيهم بإسلام مستورد. لا يريد الناس في هذه الديار مَنْ لا يكترث لشهدائه في الجوار بسيف آل سعود وغيرهم، فكربلاء واسعة ممتدة في كل أرض.

سمعناك تخطب، رأينا الثلج بين شفتيك، وفي عينيك نظرة شامتة تجامل بها آل سعود. لا تقلقْ نلتَ رضاهم، وطاوعهم (رضاك).

ستتعب ويتعب مَنْ وراءك. فمنذ زمن بعيد بذَرَ الحسين دماءه في العراق، صارت دليلاً على نهج المصطفى، تصنع الوعي، تومض بالضياء، ترشد السائرين على الطريق. حاول الطغاة والمستعمرون تغييبها، لكنهم عجزوا. جرّبوا القتل والنار والخرافة والتحريف، واستعانوا بشياطين الجن والإنس، لكنهم فشلوا. 

كان الضوء يشعُّ من قبر الحسين، وعياً يدحض الخرافة، وأصالةً تُزهق المستورد، وأنصاراً رغم تعدد البلدان متوحدين، إذا ضربَ الظلم أقصاهم، أحسّ أدناهُم بلوعته، يسارع اليه ملهوفاً ينجده قبل صيحة الغوث.

إسلامك المستورد لا ينبت هنا. كلماتك الملساء لا تبقى، تنزلق تحت التراب ميتةً خامدة. 

إسلامك المستورد يعطيك نعيماً كاذباً، ويقدّم لسارق الختم جاهاً خاوياً، لن يستقيم ولا يكون، طالما في الأرض من يهتف بصوت الوعي: (لبيك يا حسين).

٣ أيار ٢٠١٩

…مقالاتي على قناة تليغرام

https://t.me/saleemalhasani