القائمة إغلاق

أيها السادة لا تجازفوا بالعراق بهذه الخطب والقرارات

سليم الحسني

دعوة السيد مقتدى الصدر، لمقاطعة جلسات البرلمان، يمثل في حقيقته دعماً لحكومة عادل عبد المهدي، ويؤكد انه يريد بقاء الأمور على ما هي عليه من فساد وضعف وفشل، فهو الذي صوّت لعادل عبد المهدي رئيساً للوزراء مع هادي العامري، وبذلك تشكلت حكومة سائرون والفتح الحالية.

لن يتخلى مقتدى الصدر عن عادل عبد المهدي، فهو أفضل خيار له. وهذا ما يريده هادي العامري وكل الجهات والأشخاص الذين عملوا على انتشال عادل عبد المهدي من زاوية النسيان ونصبّوه رئيساً للوزراء.

إن الذين جاءوا بعادل عبد المهدي، من وراء الستار وفي الغرف المغلقة، وكذلك الذين صوّتوا له في البرلمان، هم الذين يتحملون مسؤولية ما يجري، واصرارهم على بقائه، مجازفة خطيرة، وتهاون بدماء العراقيين، واستجابة لمشروع أمريكا وإسرائيل في تخريب العراق بالفوضى.

قرار السيد مقتدى الصدر بتجميد كتلة سائرون في البرلمان، يعني إعطاء فرصة مفتوحة لحكومة عادل عبد المهدي في البقاء على حالها، لكي يواصل المستفيدون نهبهم وفسادهم.

يجب أن نضع أمام العين أن التمديد بعد التمديد، وتأجيل (سائرون والفتح) محاسبة رئيس الوزراء، يشطب على احتمالات جدية الصدر والعامري في إيجاد حل لمشاكل الشعب.

من المرجح جداً ان يلجأ عادل عبد المهدي الى تشكيل (لجنة) تحت عنوان ينسجم مع ما جاء في خطبة الجمعة، وبذلك يكون قد استغل ما جاء في الخطبة، ووظّفه بشكل يمنحه فرصة مفتوحة للبقاء في السلطة.

العراق في خطر مرعب، ومشروع أمريكا وإسرائيل والسعودية هو تحويله الى ساحة فوضى. إن من يريد مصلحة العراق ويحرص على حياة الشيعة ومناطقهم، عليه ان يطالب بإقالة عادل عبد المهدي، هذا هو الاختبار الحقيقي.

لو استقال عادل عبد المهدي، سيجد المتظاهرون بين أيديهم مكسباً كبيراً قد تحقق، وبذلك تتجاوز المدن الشيعية خطر الفوضى، ولا يبقى في الساحة إلا العناصر التي تريد شرّاً بالعراق من البعثيين والمرتبطين بالامريكان والسعوديين.

سليم الحسني