القائمة إغلاق

حشد ضِرار، رمح بقلب الشيعة

سليم الحسني

كانا أعلى من النجوم. رجلان من زمن لم يشهده أحياء هذه الأمة. جاءا من معركة بدر، من وقعة صفين، من أرض الطف. شهدا تلك المعارك وأبطالها، تجمّعت فيهما البطولة والشجاعة والإصرار على ولاية أهل البيت عليهم السلام، فتعانقا على الولاء، وتعاهدا على البقاء.

على أيديهما كانت هزيمة الإرهاب السعودي والأمريكي والإسرائيلي، واحدة من منازلات التاريخ الكبرى، لم يشعر النصر بعزه مثلما شعر وهو يلتصق باسم القائدين سليماني والمهندس.

في أزمنة مضت كانت الشعوب ترسم شارة النصر على صدور أبطالها. في زمن القائدين سليماني والمهندس، تقدم النصر بنفسه اليهما، انحنى متواضعاً وقال: مكاني على صدريكما يا معجزة الرجال.

في جوف الليل، أطلق شيطان الأرض تنينه في سماء بغداد، رمى القائدين بناره. لم يمتْ القائدان. لقد رآهما عشرات الملايين في الشوارع محمولين على الأكف، كانا يبتسمان كعادتهما، قد ازداد الإشراق على وجهيهما.

حين اقترب العام من نهايته على تلك الواقعة، ثار الحقد في بعض القلوب، كانوا نفر سوء يتبعون سفير الشيطان، حملوا رماحاً مسمومة في النجف الأشرف، طعنوا بها قلب سليماني وقلب المهندس، ثم قطعوا رأس النصر، جعلوه رايةً لحشدهم، وساروا به نحو كربلاء المقدسة، فعلوا ذلك لثلاثة أيام، حتى هدأت نفوسهم بأن الشق قد حدث.

فرح شيطان الأرض، فرح أبناؤه في السعودية وإسرائيل والامارات وغيرها عندما رأوا رماح الانشقاق ترفع رأس النصر. عندها قالوا: اليوم قتلنا القائدين.

ستمر سنوات يكبر فيها الأطفال، فيقرأون في كتاب التاريخ:

ـ قاسم سليماني أنت معجزة الأبطال في هذا الزمان.

ـ أبو مهدي المهندس أنت معجزة الأبطال في العراق.

ـ يا حارس الباب أنت فتنة الشيعة وكاسر عزّهم.

٥ كانون الأول ٢٠٢٠

لمتابعة مقالاتي على تيلغرام:

https://t.me/saleemalhasani