القائمة إغلاق

قمر الأحرار

سليم الحسني

* أهذه الكف مقطوعة بفعل الإنفجار؟

ـ لا، ليست كذلك، إنها تمسك التراب، تحميه من أقدام الإرهاب، تحفظه من دنس المحتل.

* مَنْ صاحبها؟

ـ رجل من أصحاب الحسين اسمه قمر الأحرار، أخذ الراية من العباس. أعاد السبايا لخدورهن، حرر الأرض من العدوان، نثر الأمان فوق رؤوس الناس. كان يسير معه رجل منه، فإن أخذ التعب من أحدهما استراح على كتف صاحبه، وإنْ أصاب الجرح أحدهما، نزف الآخر.

* فمَنْ صاحبه؟

ـ رجل من أصحاب الحسين اسمه ايضاً قمر الأحرار، حمل راية علي الأكبر. خاض أهوال المعارك، انتصر في جميعها، حرر الأرض ومسح على رؤوس الأيتام، زرع بسمة في كل خطوة. أما ترى طريقه باسماً مورقاً؟

* هل لهما صاحب آخر؟

ـ نعم، هناك في لبنان، قمر المقاومة وسيدها، رجل من أصحاب الحسين، حمل راية جده المصطفى، كلامه سيف وفعله بركان. قهر بشجاعته الذين لا يقهرون. إن تكلم صمت العالم. وإن سكتْ وقفوا على رجل ونصف.

* هل هو مقتول مثل صاحبيه؟

ـ أخطأتَ السؤال. هؤلاء لا يموتون، لا يقترب الموت منهم. هم أحياء دائماً، وإن رحلوا فيرحلون ضيوفاً عند ربهم فرحين.

* هل ما يزال حيّاً؟

ـ أخطأت السؤال مرة أخرى. فمن يحمل راية أهل البيت صدقاً، يبقى حياً. إنه مثل صاحبيه إنْ أصابه مثل ما اصابهما، يرحل ضيفاً عند ربه فرحاً بما آتاه.

٢٩ كانون الأول ٢٠٢٠

لمتابعة مقالاتي على تيليغرام:

https://t.me/saleemalhasani