القائمة إغلاق

معوقات الحل الشيعي

سليم الحسني

تتسارع تيارات الخطر على الشيعة في العراق، وتوشك ان تطبق عليهم قريباً لتصنع زمناً أسوأ من السابق، فلقد استفاد أعداء الشيعة من تجارب الماضي، ومهّدوا لمشاريعهم الجديدة بخطوات متتالية، فيما ظلت القيادات الشيعية تعيش لحظة المكسب، وتضيع في أنانيات التنافس والصراع مع بعضها البعض.

إن المشكلة معقدة الى حد كبير ويمكن تلخيصها بالخطوط التالية:

ـ لا يمكن إنقاذ الشيعة من الخطر، إلا بحل يصدر من المرجعية العليا، فيفرض نفسه على كل القيادات والوجودات السياسية الشيعية، فليست هناك كلمة أقوى من كلمة السيد السيستاني، وكل القوى الشيعية لا تستطيع التمرد على كلمته خوفاً من خسارة الانتخابات.

ـ القناة الوحيدة مع السيد السيستاني هي مكتبه، والمكتب ليس نظيفاً من حيث التوجهات. فهناك مسارب خفية تتدخل فيه، وعلاقات مؤثرة، وجهات عميقة تعرف كيف تؤثر على توجهات المكتب وصناعة قناعاته.

ـ أي مشروع للحل يطرحه وجوه الشيعة وأساتذة الحوزة وكبار العلماء والشخصيات والقيادات، يقف منه السيد محمد رضا السيستاني موقفاً سلبياً، وهذا ما يجعل أساتذة الحوزة ورجالها يتصرفون على أساس مجاملته وعدم إثارة غضبه، فهو يمتلك أدوات التحكم في الحوزة وطلبتها ومدارسها. وقد تكون لهم مبرراتهم في مراعاة هذا الجانب حفاظاً على الوضع القائم الذي اعتادوا عليه.

ـ الشخصيات وأساتذة الحوزة والكوادر الشيعية، تعيش حالة الاتكال على بعضها البعض ـ مع أنها جميعاً تُدرك حجم الخطر وتعرف فداحة الخسارة ـ لكن كل جهة تنتظر خطوة أولى من غيرها، وتُقنع نفسها بأنها ستدخل ساحة الحل وإبداء الرأي بعد كسر الجمود القائم.

هذه الخطوط العامة هي التي تحكم الوضع الشيعي في منطقته القيادية، وهي مشكلة أساسية كبيرة عسيرة الحل.

علينا أن نتعامل على أساس أن كل شيعي هو المسؤول عن الخطوة الأولى. إن بمقدور الشيعي أن يقول كلمة، يكتبها على مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدث بها علناً، المهم أن تكون هناك كلمة مسموعة تنطلق من إرادة جادة.

١٩ نيسان ٢٠٢١

لمتابعة مقالاتي على تليغرام:

https://t.me/saleemalhasani