القائمة إغلاق

لا تكذبْ. إنه الحسين، إنها كربلاء

سليم الحسني

لا تكذبْ. لا ترددْ كلمات الحسين. لستَ على دربه. لم تتبّع خطواته.

أنت تاجر قضية وسارق راية. هذا الدمع بعينيك بصاق الشيطان.

يدكَ هذه أعرفها، كانت تحمل سيفاً في جيش يزيد. كانت ترمي سهماً. ورأيتها قبل قليل تحرق مبنى وتقتل بريئاً وتسرق لقمة فقير.

لسانك هذا أعرفه، عليه كلمات معاوية والحجاج. ونظراتك مفضوحة الدجل.

لا تكذبْ. لا تقرأ مقتل الحسين. لست من شيعته ولا أنصاره.

أنت سارق ميراث، وأسير شهوة. وهذا الدمع بعينيك ضحكة شيطان.

يدكَ هذه أعرفها، مرتعشة يهزها الخوف، لم تحمل سيفاً في أية معركة، يسقط السيف منها قبل الزحف بعام. تتقرّح اذا صافحها فقير.

لسانك هذا أعرفه، لحمة مطلية بالحرام، وصوتك يخدش حياء الرجال.

لا تكذبْ. لم تعد على نهج الحسين. لقد تركتَه منذ سمعتَ بوعد المنصب.

ألقيتَ سيف كربلاء وحملتَ رمح ابن سعد. هذه طعناتك محفورة في ظهر الشيعة دورة بعد دورة.

لا تحاول البكاء، لقد جفّ دمعك منذ سنين، وإذا درّت منها دمعة فهي بريق الشيطان.

لا تكذبْ. لستَ حسينياً ولن تكون، ففي داخلك يغلي الكره لأبطال التراب، لشجعان الأرض، لأبناء الحشد. إنهم الحسينيون حقاً وصدقاً. وتلك راية العباس تدور على أيديهم، فإن قُطعتْ واحدة تلقفتها أخرى.. راية لا تسقط أبداً، وجمرة لا تبرد أبداً، إنه الحسين.. إنها كربلاء.

١٣ أيلول ٢٠٢١

لمتابعة مقالاتي على تليغرام:

https://t.me/saleemalhasani