القائمة إغلاق

المرجعية تطلق نداء الإنقاذ

سليم الحسني

لم يكن بيان المرجعية العليا حول الانتخابات مجرد نداء تشجيعي على المشاركة، إنما كان نداءً توجيهياً لطريقة المشاركة. لقد وضعت المرجعية المواطن العراقي أمام مسؤولية تاريخية، فطلبت منه أن يكون عارفاً مدركاً بقيمة الصوت الانتخابي، وأن يكون واعياً في الاختيار، فيراجع التجربة السابقة ويميز بين حَمَلة الشعارات البرّاقة وبين العاملين فعلاً من أجل الشعب. واعتقد أنها النقطة الأهم التي تضمنها البيان.

بعد صدور البيان سارع الكثير من الأشخاص والكيانات الى الثناء على بيان المرجعية، وليس في ذلك خلل، إنما المطلوب أن يكون التأييد من خلال إلتزام أصحاب السلاح بكبح توجهاتهم ونزعاتهم الاستعراضية المنفلتة من التدخل في مجريات الانتخابات كما حصل عام ٢٠١٨، فقد يؤيد البعض بيان المرجعية ويرفع شعارات الإصلاح والدفاع عن الشعب لكنه في السلوك ينسف مضمون البيان يوم الانتخاب. وقد يعمل البعض باسم العتبات والارتباط بالمرجعية الى استغلال عنوانه لبث الخوف في نفوس الناخبين، خصوصاً وقد رأينا الحادثة المؤسفة في زيارة الأربعين بالخطاب التحريضي وبنبرة الفتنة التي طغت عليه.

إن إحترام المرجعية والولاء لها ليس كلمة تقال، ولا شعاراً تصرخ به الأصوات الصاخبة، بل يتجسد في الإمتثال العملي والالتزام الأخلاقي والسلوك القائم على الأرض.

ننتظر من المؤيدين لبيان المرجعية العليا مواقفهم العملية، وننتظر من الناخب العراقي أن يكون كما أرادته المرجعية، مسؤولاً عن صوته يختار الأصلح بموازين العقل لا العاطفة.

٣٠ أيلول ٢٠٢١

https://t.me/saleemalhasani