القائمة إغلاق

أبو مهدي المهندس.. ضمير العراق

سليم الحسني

هذه ليست صورة شخص، إنها صورة أمة اسمها (أبو مهدي المهندس). أما ترى في عينيه نظرة التحدي؟ لا يملك هذه النظرة إلا رجل بقوة أمة.

هل تجوّلتَ في صدره يوماً؟ لو فعلتَ لوجدتَ نفسك تجوب العراق من الشمال الى الجنوب.

هذه ليست صورة، إنها ملحمة بطولة، إنها ضمير وطن، إنها (أبو مهدي المهندس) رجل قرأ القرآن. صلى خاشعاً. طاف بقبر عليّ. زار ضريح الحسين، فمشى في طريق كربلاء يحمل من عليّ زهداً وشجاعة ومن الحسين بطولة وإرادة.

قبل ان يخطو خطوته الأولى، أخرج الدنيا من جيوبه. أفرغها حتى آخر ذرة. نفض يديه منها، لا يريد حطامها، إنه يُثقله، يُبطئ خطواته، يصرف قلبه عن حزن كربلاء.

قطع الطريق الطويل، يقتحم الموت، يمسح دمعةً، ينثر خيراً، يحرر أرضاً. على وقع خطواته ينقلب الخوف أمناً.

كان زمن هزيمة. حمل بندقيته، أفاض على المقاتلين دفئاً وشجاعة، فصار زمن الانتصار.

عند مطار بغداد كانت جريمة العصر، تعانق القائدان (المهندس وسليماني) وعرجا الى السماء. تناثر دمهما على الجدران، فكانت لوحات النصر.

٢٦ كانون الأول ٢٠٢١

مقالاتي على تيلغرام:

https://t.me/saleemalhasani