القائمة إغلاق

السيد عبد الله الغريفي، المبدأ عندما يكون رجلاً

سليم الحسني

رجل مملوء بالمبادئ، لا مكان في عقله وصدره وكيانه إلا للمبادئ. إقترب منه ستجده لا يحمل هماً شخصياً. اقترب منه أكثر، ستكتشف أنه يعيش من أجل الرسالة.

السيد الغريفي نمط خاص من الرجال، آمن بخط الرسالة والتشيع الأصيل، فأجبر نفسه على الالتزام بهذا الخط. قهرها لتكون منصاعة في طريق أهل البيت عليهم السلام لا تحيد عنه.

عالم كبير ورمز اجتماعي متألق. معتدل في منهجه، متسامح في طبعه، شديد في ثباته.

السيد الغريفي نسمة طيبة ندية تُنعش مَن تمر بهم. حين يمشي يترك أثراً. يهدأ الطريق الذي يسلكه، فتعرف أن الغريفي مرّ من هنا.

نظرته عميقه فاحصة، لكنه يختزنها بداخلها، يعيد أثرها بصمت الحكيم، يتدبرها جيداً، فما يستنتجه لا يكون إلا عن قناعةِ فاحصٍ ورؤيةِ خبير. ثم يكون موقفه بتقريب البعيد واحتضان القريب.

الغريفي قائد زهِدَ بالقيادة. وزعيم تنازل عن العنوان. أراد أن يبقى بين الصفوف، مارس مهمته الرسالية من أبسط درجات التواضع، فجلس في القلوب محمولاً على قمة المشاعر والاحترام والتقدير.

سمعتُ بمرضه. كنتُ قد شرعت بكتابة مقال فتركته، ليس هناك مقال أهم من ذكر صفات الغريفي في هذه اللحظة. لستُ قادراً على الوصف. لستُ مؤهلاً لأن أعطيه حقه، فالغريفي كبير كبير.

سيدنا أبا محسن، أتوسل الى الله العلي القدير أن يطيل عمرك في عافية، وأن يعيدك من مرضك سالماً معافى. وأسأله تعالى أن يتلطف بنا ببقائك، فليس فينا قدرة لحزن جديد.

٢٢ آب ٢٠٢٢

لمتابعة مقالاتي على تليغرام

https://t.me/saleemalhasani