القائمة إغلاق

علامَ الشكر يا قادة الإطار؟

سليم الحسني

عشرات العوائل مفجوعة بقتلاها، مئات العوائل تضررت بأبنائها الجرحى، والآلاف تعرضوا للسلب والنهب، فيما عاش الملايين الخوف والقلق.

كل هذا صنعه مقتدى الصدر بخطوات متلاحقة مخططة، أراد أن يشعلها حرباً أهلية تحرق مدن الشيعة، وكان يصرّ على المضي في طريق فتنته الكبرى، لا يكترث لنصيحة ولا لرأي ولا لدعوة حوار.

فما هي مبررات شكره؟

لقد انتهك الحرمات والقانون واسقط هيبة الدولة وسلطاتها وعطّل الحياة السياسية، وأراد هدمها من أسسها، وحين عجز عن ذلك تراجع مضطراً.

فهل تشكرونه على هذا؟

أنتم تشكرون شخصاً لأنه لم يقتل أكثر، ولم يخرّب أكثر ولم يروّع أكثر.

ما أصغر شأنكم حين تنسون دم الأبرياء والمغرر بهم والقوات الأمنية.

تشكرونه لأنه لم يحرق أكثر من الممتلكات العامة ومقرات الحشد الشعبي، فما أضعف هممكم وما أسرعكم في التسابق على نيل الرضا من شخص اتخذكم ملهّاة يعبث بها في ساعات ضجره.

تسابق العامري والعبادي ومن على نمطهما من حب الرئاسة والمناصب الى مساومة مقتدى الصدر مساومة الضعيف الخائف، بحثاً عن كلمة رضا منه. وتركوا ما فعله وراء ظهورهم، بل وضعوا عليه غطاء الستر لينجو من الحساب.

إن فرط الأسف عليكم يدفعني لأن أقول لمقتدى: أمعنْ بهم إذلالاً، وعدْ متى تشاء بمثلها وأكثر، سيشكرونك ويدفعون لك ثمن الرصاص، فلا قضاء يلاحقك، ولا طالب حق يعترض من بين هؤلاء، لقد سقطت القطرة من جباههم الى الأبد.

٣٠ آب ٢٠٢٢

لمتابعة مقالاتي على تليغرام

https://t.me/saleemalhasani