القائمة إغلاق

كبار آل الصدر

سليم الحسني

في العراق تبرز ثلاثة أسماء معروفة تحمل عنوان (آل الصدر) ولها حضورها في الساحة:

السيد مقتدى الصدر: وهو أبرزهم بحكم قيادته لتيار جماهيري يحمل اسمه بشقيه السياسي والمسلح. وله مشاركته الوثيقة في الحكومات المتعاقبة، ويحتل أعضاؤه مسؤوليات كبيرة وواسعة في الدولة، وهي الأكثر عدداً ودرجةً من بين بقية الأحزاب والكتل السياسية.

السيد حسين إسماعيل الصدر: وهو منصرف لشؤون مرجعيته الدينية، فهي نشاطه الأساس عبر مشاريعه ومدارسه والمؤسسات المرتبطة به. لا يميل الى التدخل في الشأن السياسي، إلا من خلال النصائح العامة والتوجيهات في مناسبات متفرقة.

السيد حسين هادي الصدر: وهو المعروف بأنه عميد آل الصدر بحكم العمر والنشاط الاجتماعي والثقافي الذي كان يقوم به ـ ولا يزال ـ منذ ثمانينات القرن الماضي حيث كان فاعلاً في ساحات الهجرة في سوريا وإيران وبريطانيا وحالياً في العراق.

فمَن هو الممثل الرسمي لآل الصدر من بين الأشخاص الثلاثة؟

هل هو قائدهم السياسي السيد مقتدى الصدر؟

أم هو مرجعهم الديني السيد حسين إسماعيل الصدر؟

أم هو عميدهم السيد حسين هادي الصدر؟

لا يوجد على الأرض ما يشير الى وجود تنسيق رسمي ومعلن بين الشخصيات الثلاث. فكل واحد من السادة له طريقته ومنهجه وخطه في العمل. أي نحن أمام ثلاثة اتجاهات يحمل كل واحد منها عنوان (آل الصدر).

تتفرد أسرة (آل الصدر) من بين الأسر العلمية في العراق بهذه الظاهرة، وهي ظاهرة مخلّة لا تخدم تاريخ هذه الأسرة الكريمة، بل أنها تعرّضها لتساؤلات عديدة عن موقف بعضهم من بعض، وخصوصاً من السيد مقتدى الصدر الداخل بعمق العملية السياسية وما يتبعها من إفرازات خطيرة تتصل بالحكم والأمن وحياة الناس ومصير الشعب وأوضاع الدولة وقوانينها ودستورها.

يختلف السيد مقتدى الصدر عن السيدين، بأنه يرفع شعار الولاء لآل الصدر الكرام، وطاعة آل الصدر، فهل يعني هذا الشعار أنه يشمل السيد المرجع والسيد العميد؟ وهل يوافقانه الرأي على هذا الشعار؟

لم نسمع منهما ما يعارض طرح زعيم التيار الصدري. لم يصدر منهما أي بيان أو تصريح أو تلميح يعارض أو يدين أو يتحفظ على ما يطرحه السيد مقتدى الصدر في حركته السياسية ومواقفه وتغريداته وتقديسه لآل الصدر. وفي حالة كهذه، فان الرأي يتجه الى أن السيدين حسين إسماعيل وحسين هادي يوافقان السيد مقتدى على ما يقوم به ويفعله ويتخذه من مواقف وخطوات.

هذا ما تحكم به طبيعة الأشياء. وهذا هو المتعارف عليه في الشؤون العائلية والحزبية والكيانية، فالسكوت وعدم الاعتراض على موقف أحد الأفراد، يعني الموافقة الضمنية.

السؤال الذي أضعه في مقالي هذا:

هل يمكن أن نسمع جواباً عن الشخص الذي يمثل (آل الصدر) من السادة الثلاث حفظهم الله؟

ننتظر الجواب لأن الدم الشيعي صار مستباحاً باسم (آل الصدر) والاقتتال الشيعي ـ الشيعي وقع تحت هذا العنوان. ولأن ظاهرة التقديس التي يؤكد عليها السيد مقتدى تحولت الى عقيدة لدى اتباعه، تُنذر بولادة فرقة جديدة كما حدث ذلك كثيراً في تاريخ الإسلام، فكل الأجواء والمقدمات تتجه نحو إضافة فصل جديدة الى الملل والنحل باسم (الفرقة الصدرية أو فرقة آل الصدر).

١٥ أيلول ٢٠٢٢

لمتابعة مقالاتي على تليغرام

https://t.me/saleemalhasani