القائمة إغلاق

أين موقفك من غزة يا مقاوم؟

سليم الحسني

ماذا تنتظر؟ هل تريد بشاعة أكثر من هذه؟ هل تنتظر إبادة أكثر من الذي حصل؟

لا تقلْ بعد الآن أنك مقاوم. دعْ عنك هذا القول فأنت كاذب دجّال ما لم تتخذ الموقف الآن. فالمجزرة ضربتنا كلنا، أخذت أرواحنا ومزّقت أشلاءنا. انظرْ الى اعضائي إنها متناثرة، وانظر الى ذاك الطفل المقتول على الرصيف بلا ساقين، إنه ابن اخي وأخيك.. أدرْ رأسك للخلف، تلك المرأة أختك وأختي مقتولة مقطعة الأوصال وفي حضنها رضيع بلا رأس.

أتدري من قتلهم؟ سفيرة أمريكا التي تجتمع بها وتستقبلها باحترام جم.

أتعرف من يقتل المسلمين في غزة؟ نفس الأشخاص الذين تبعث برسائلك إليهم وتصفهم بالأصدقاء وتتعامل معهم بإحترام وود ولطف.

كنتَ في ما مضى مقاوماً، وكنتُ أكتبُ وأكتبُ عن جهادك وبطولاتك، لكن حالك انقلب اليوم. صرتَ متهاوناً ضعيفاً، صرتَ كتلة من الأسمنت البارد، لا تحمل العاطفة ولا الحماس ولا غيرة الإسلام على أبناء الإسلام.

هل تستطيع أن تعلن رفضك بالكلمة والموقف معاً؟ ليس الأمر صعباً. إنه في غاية البساطة، قفْ في البرلمان وطالب باخراج المحتل الأمريكي فوراً.

قفْ أمام السفيرة الأمريكية، وقل لها: عودي لبلدك، هذه أرض مشى عليها عليّ والحسين والعباس عليهم السلام، أخرجي وجندك من أرضنا، فنحن على دين محمد وخط عليّ ونهج الحسين.

هل ستخرج في التظاهرات تهتف وتشجب؟ لن تخدعني بذلك، فأنت مطالب بموقف لا بهتاف. أنت مطالب بقرار لا بشعار، فما أسهل الشجب والصياح، حتى القاتل يشجب مقتل ضحيته.

الشعب يخرج متظاهراً، فذلك موقف الأحرار. أما أنت فواجبك القرار، وحين يقف السياسي في تظاهرات الشعب فانه يشوهها. يمتص حرارتها. يُضعف توهجها.

هل ستتخذ الموقف المطلوب؟ أراك متردداً.

هل تبحث عن عذرٍ؟ إذن اخلعْ عنك صفة المقاوم. لا تكذب أكثر.

١٨ تشرين الأول ٢٠٢٣

https://t.me/saleemalhasani