القائمة إغلاق

ماذا سيقول نصر الله؟

سليم الحسني

صدر الإعلان عن خطاب السيد نصر الله، فوقفت إسرائيل وأمريكا وأوروبا على (رجل ونص)، ولها الحق في ذلك، بل ليس لها غير ذلك. ففي أوقات الهدنة تستنفر الأجهزة السياسية طواقمها لتحلل كل كلمة يقولها، وكل إشارة يقوم بها، فكيف والوقت قتال شرس في غزة، ومناوشات جنوب لبنان؟

يمشي الوقت كالكسيح بانتظار ما سيقوله السيد حسن نصر الله. هل سيفتح باب الحرب على إسرائيل؟ هذا احتمال فوّار بالرعب، فهو إنْ فتحها ستكون عليهم جهنم التي تعيدهم الى العصر الحجري.

هل سينذر إسرائيل وأمريكا بالتوقف عن حملات الإبادة في غزة؟ هذا احتمال يثير الخوف، فالسيد لا ينذر خصمه إلا حين يضع اصبعه على الزناد، فكلمته فعل، وفعله إعصار.

هل يلجأ الى كلام عام يعتمد فيه الصياغات الدبلوماسية الحذرة فلا نداء حرب ولا دعوة هدوء؟ هذا ما لا يفعله السيد نصر الله، فهو لا يعرف الحياد في قضايا الأمة المصيرية، إنها قضية مبدأ، وعند أصحاب المبادئ لا يمكن أن تولد الكلمات الغائمة.

٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٣

https://t.me/saleemalhasani