القائمة إغلاق

الحوثيون.. الجيش الذي لا يُقهر

سليم الحسني

يقول علم الاجتماع: إنهم أخذوا الصلابة من الجبال.

يقول علم الأرض: أخذت جبال اليمن صفاتها من صلابة أهلها.

حين يجوع أهل اليمن تقوى أجسامهم. حين يخنقهم الحصار تزداد إرادتهم. وعندما يجففهم العطش تصبح رميتهم سديدة.

أطفالهم رجال، ورجالهم أبطال. حام الخوف طويلاً في سمائهم، فوجدها مغطاة بالشجاعة لا فتق فيها، فما عرف طريقه للنزول. جال حول أرضهم، فرآها مغلقة متراصّة الحجارة، لا ثغرة فيها تنفذ منها رائحته. رحل الخوف عنهم واستقر فيمن حولهم.

حملوا من الإمام علي (ع) ثناءه، فخطوه على قلوبهم جيلاً يتبع جيلاً. قال لهم: (أنتم درعي ورمحي) فحفظوها كابراً عن كابر، وأورثوها صغارهم، فما ولد فيهم إلا درع ورمح.

أراد الجبابرة إذلالهم، فأرسلوا الجيوش الى اليمن، لكنها كانت تعود مهزومة تهتز بالرعب مما رأوا في جبالها ووديانها.

لم يتعظ المتأخرون من فشل السابقين. فجنّد بن سلمان حلفاً واسعاً من الشرق والغرب، ومضى يهاجمهم سنين عدداً، فكانت أفواجه تُمنى بالهزيمة تلو أخواتها، حتى استسلم مدحوراً.

يجيّش بايدن الجيوش لتحطيم إرادتهم. فكتب التاريخ قبل أن يرى: هزم أهل اليمن جيوش بايدن، وأعادوهم يرتعدون خوفاً وجراحهم نازفة.

لا تقاتلوا اليمن يا أصحاب الأطماع. مجنون من يفعل ذلك. فلم يخلق الله قوماً يُسقطون درع عليّ بن أبي طالب أو يكسرون رمحه.

١٩ كانون الأول ٢٠٢٣

https://t.me/saleemalhasani